عمر بن سهلان الساوي
250
البصائر النصيرية في علم المنطق
بعض العام . وكذلك يصدق سلب أحد المتباينين عن بعض الآخر والنتيجة في الموضعين جميعا سالبة جزئية . والمشهور « 1 » أن المطلقتين تنتجان في هذا الشكل وكذا الممكنتان . والحق أنه انما ينتج من المطلقتين إذا كانت السالبة منعكسة على نفسها وهي المشروطة بشرط دوام الموضوع موصوفا بما وصف به . وأما من الممكنتين فلا ينتج أصلا ؛ وذلك لان شيأ واحدا كالمتحرك يوجب بالإطلاق أو الامكان لاحد الشيئين المتفقين كالانسان ويسلب بإحدى الجهتين عن الآخر كالحيوان والنتيجة موجبة ، ويوجب بإحداهما لاحد المتباينين كالفرس ويسلب كذلك عن الآخر كالثور والنتيجة سالبة ، فلا تتعين اذن من هذا التأليف نتيجة . وإذا عرفت شرائط انتاجه ظهر لك عن قريب أن قرائنه أربع كما بيناه في الشكل الأول . الاقتران الأول - من كليتين والكبرى سالبة مثل قولك : « كل ب ج ولا شيء من د ج » ينتج « لا شيء من ب د » ، لأنك إذا عكست الكبرى ارتد إلى الضرب الثاني من الأول ونتج ما ذكرناه . ويبين أيضا بالخلف فإنه ان لم يصدق قولنا : « لا شيء من ب د أي ما دام ب » صدق نقيضه وهو « بعض ب د » فنقرنه بالكبرى ، وهو « لا شيء من د ج » ينتج من رابع الأول « ليس بعض ب ج ما دام ب » وكان « كل ب ج » هذا خلف . الثاني - من كليتين والصغرى سالبة مثل قولك : « لا شيء من ب ج » و « كل
--> ( 1 ) - والمشهور الخ سكت عن الضروريتين والدائمتين لأنها تنتج بلا نزاع ، وانما أراد أن ينص على ما قيل إنه ينتج وليس بمنتج .